الرئيسيةتواصل معنا
أحكام شرعية

الفتاوى

فتاوى معتمدة تتعلق بكفالة الأيتام والتبرع والوقف الخيري.

أحكام شرعية

فتاوى تتعلق برعاية الأيتام

مجموعة من الفتاوى الصادرة عن الجهات الشرعية المعتمدة فيما يخص كفالة الأيتام والتبرع لهم.

نعم يجوز، بشرط أن يكون اليتيم فقيرًا أو مسكينًا؛ فاليُتم بذاته ليس سببًا مستقلًا لاستحقاق الزكاة، وإنما الحاجة والفقر، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾. فإن كان لليتيم مالٌ يكفيه أو له من ينفق عليه فلا تُصرف له الزكاة.

وتكون المؤسسة في هذه الحالة وكيلًا عن المزكّي في إيصال زكاته لمستحقيها، وتلتزم بصرفها في مصارفها الشرعية للمستفيدين المستحقين، ولا تُصرف من أموال الزكاة أي مصروفات إدارية أو تشغيلية، بل تُغطى من التبرعات العامة.

كفالة اليتيم من أعظم أبواب البر والإحسان، وهي مستحبة استحبابًا مؤكدًا، وقد تجب على من تعيّن عليه ذلك كالقريب القادر إذا لم يوجد غيره. وقد أثنى الله على الإحسان لليتيم في مواضع من كتابه، ونهى عن قهره وأكل ماله.

وفي فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما — رواه البخاري. والكفالة تشمل الإنفاق على اليتيم ورعايته وتربيته وتعليمه والقيام بمصالحه، سواء كان الكافل قريبًا أو بعيدًا، وسواء ضمّه إلى بيته أو أنفق عليه في مكانه.

نعم يجوز، وينتفع بها الميت بإذن الله، وهو من البر الذي يلحق الإنسان بعد موته. ودليل ذلك أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمه توفيت أفينفعها أن يتصدق عنها؟ فقال: «نعم» — متفق عليه.

فمن تصدّق عن والديه أو قريبه أو أي مسلم متوفى، بوقفٍ أو كفالة يتيم أو مشروع خيري لصالح الأيتام، وصل ثوابه إلى الميت ولم يُنقص ذلك من أجر المتصدّق شيئًا.

الوقف الخيري لصالح الأيتام مشروع ومندوب إليه، ويُشترط لصحته: أن يكون الواقف أهلًا للتبرع (بالغًا عاقلًا رشيدًا مالكًا للموقوف)، وأن يكون الموقوف عينًا معلومة يُنتفع بها مع بقاء أصلها، وأن يكون المصرف جهة برٍّ لا معصية.

ومن ضوابط إدارته: حبس الأصل وتسبيل المنفعة، فلا يُباع الموقوف ولا يُوهب ولا يُورث إلا لضرورة شرعية معتبرة، والالتزام بشرط الواقف ما لم يخالف الشرع، وحفظ الوقف وتنميته واستثماره استثمارًا آمنًا مشروعًا، وصرف ريعه في الجهة المحددة، مع التوثيق النظامي لدى الجهات المختصة وإخضاع الوقف للرقابة والمراجعة المحاسبية ضمانًا للأمانة والشفافية.